صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4311
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( التولي ) 1 - * ( عن ابن الخصاصية - رضي اللّه عنه - يقول : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبايعه على الإسلام فاشترط عليّ « تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله وتصلّي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدّي الزّكاة ، وتحجّ البيت ، وتجاهد في سبيل اللّه . قال : قلت : يا رسول اللّه ، أمّا اثنتان فلا أطيقهما : أمّا الزّكاة فما لي إلّا عشر ذود هنّ رسل أهلي « 1 » وحمولتهم ، وأمّا الجهاد فيزعمون أنّه من ولّى فقد باء بغضب من اللّه فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي « 2 » قال : فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده ثمّ حرّكها ثمّ قال : « لا صدقة ولا جهاد ، فبم تدخل الجنّة ؟ » . قال : ثمّ قلت : يا رسول اللّه ، أبايعك ، فبايعني عليهنّ كلّهنّ ) * « 3 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اجتنبوا السّبع الموبقات . قيل : يا رسول اللّه ، وما هنّ ؟ قال : « الشّرك باللّه ، والسّحر ، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الرّبا ، والتّولّي يوم الزّحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » ) * « 4 » . 3 - * ( عن العبّاس بن عبد المطّلب - رضي اللّه عنه . قال : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين « 5 » . فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث « 6 » بن عبد المطلّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم نفارقه . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بغلة له بيضاء « 7 » أهداها له فروة بن نفاثة الجذاميّ . فلمّا التقى المسلمون والكفّار ولّى المسلمون مدبرين فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يركض بغلته « 8 » قبل الكفّار : قال عبّاس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أكفّها إرادة أن لا تسرع ، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أي عبّاس ، ناد أصحاب السّمرة « 9 » . فقال عبّاس : ( وكان رجلا صيّتا « 10 » ) فقلت بأعلى صوتي : أي أصحاب السّمرة ؟ قال : فو اللّه لكأنّ
--> ( 1 ) الذود بفتح الذال وسكون الواو القطيع من الإبل أقله ثلاث وأكثره يترواح بين العشرة والثلاثين ولا يكون إلا من الإناث دون الذكور . والرّسل : هو اللبن . ( 2 ) خشعت نفسي : أي خشيت الموت . ( 3 ) الحاكم في المستدرك ( 2 / 80 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وبشير بن الخصاصية من المذكورين في الصحابة من الأنصار رضي اللّه عنهم . ( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2766 ) . مسلم ( 89 ) واللفظ له . ( 5 ) حنين : واد بين مكة والطائف ، وراء عرفات ، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا . وهو معروف كما جاء به القرآن العزيز . ( 6 ) أبو سفيان بن الحارث : أبو سفيان هذا هو ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال جماعة من العلماء : اسمه هو كنيته . وقال آخرون : اسمه المغيرة . ( 7 ) على بغلة له بيضاء : كذا قال في هذه الرواية ورواية أخرى بعدها : أنها بغلة بيضاء ، وقال آخر الباب : على بغلته الشهباء . وهي واحدة . قال العلماء : لا يعرف له صلّى اللّه عليه وسلّم بغلة سواها . ( 8 ) يركض بغلته : أي يضربها برجله الشريفة على كبدها لتسرع . ( 9 ) أصحاب السمرة : هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان . ومعناه ناد أهل بيعة الرضوان يوم الحديبية . ( 10 ) صيتا : أي قوي الصوت . ذكر الحازمي في المؤتلف أن العباس رضي اللّه عنه - كان يقف على سلع فينادي غلمانه في آخر الليل ، وهم في الغابة ، فيسمعهم . قال : وبين سلع والغابة ثمانية أميال .